|
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
أولا:حب لقاء الله تعالى فإنه لا يتصور أن يحب القلب محبوباً إلا ويحب لقاءه ومشاهدته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : { من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه} < رواه البخاري ومسلم>، فالمحب الصادق يذكر محبوبه دائماً والموعد الذي بينهما للقاء، ولا ينسى موعد لقاء حبيبه ، و ماهو موعد اللقاء؟ ، هناك موعدان ، أولا: الموت و ثانيا: يوم القيامة، والثالث اللقاء في الجنة والنظر إلى وجه الرب. فإذاً الموت هو الموعد الأول للقاء مع الله وليس معنى هذا أن العبد يريد الموت الآن وأنه يتمناه ويدعو به على نفسه لأ,
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
لكن إذا نزل الموت بالعبد الصالح أحب هذا ، لأنه سيفضي به الآن إلى لقاء الله وما أعد له من الثواب والنعيم ويكون بقرب ربه { إن المتقين في جنات ونهر ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر}, عند ربه, العندية من الصفات , فهم عند ربهم فهو يريد أن يكون عند ربه وأن يصل إليه من الألطاف والإنعام بعد الموت من الله ما يصل ، فضلاً عن ما يكون له من الجزاء العظيم في الجنة ، فمحبة لقاء الله تعالى ولما علم الله عزوجل شوق عباده المحبين له والمطيعين ضرب لهم موعد بينه وبينهم وهو الموت { من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت{ وهو الموت.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
ثانيا: أن يكون أنسه بالخلوة ومناجاة الله تعالى وتلاوة كتابه فيواظب على التهجد ويغتنم هدوء الليل وصفاء الوقت بانقطاع العوائق ، فإن أقل درجات التنعم بمناجاة الحبيب فمن كان النوم والاشتغال بالحديث ألذّ عنده من مناجاة الله فكيف تصح محبته؟،إذا كان الكلام مع الناس أحب إليه من الكلام مع الله فكيف تدعى المحبة؟ فإن المحب يتلذذ بخدمة محبوبه وتصرفه في طاعته وكلما كانت المحبة أقوى كانت لذة الطاعة والخدمة أكمل وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : { حبب إلي من الدنيا الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة}< رواه النسائي قال الألباني حسن صحيح>. فقرة العين كما قال ابن القيم فوق المحبة، فجعل النساء والطيب مما يحبه، وأخبر أن قرة العين التي يطمئن القلب بالوصول إليها ومحض لذته وفرحه وسروره و بهجته إنما هو بالصلاة التي هي صلة بالله وحضور بين يديه ومناجاة له واقتراب منه فكيف لا تكون قرة العين؟ وكيف تقر عين المحب بسواها؟ومن قرة عينه بصلاته في الدنيا ؛ قرة عينه بقربه من ربه عزوجل في الآخرة وقرة عينه به أيضاً في الدنيا ومن قرت عينه بالله قرت به كل عين، ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، فقرة عين المحب ولذته ونعيم روحه في طاعة محبوبه بخلاف المطيع كرهاً،هناك من يطيع محبة وهناك من يطيع بالقوة والإكراه ففرق بين هذا وهذا, بخلاف المطيع كرها المتحمل للخدمة ثقلاً ، الذي يرى أنه لولا ذل القهر ما أطاعه فهو يتحمل طاعته كالمكره الذي أذله مكرِهه وقاهره بخلاف المحب الذي يعد طاعة محبوبه قوتاً ونعيماً ولذة وسروراً فهذا ليس الحامل له على الطاعة والعبادة والعمل ذل الإكراه، بل تكون دواعي قلبه وجواذبه منساقة إلى الله طوعاً ومحبة وإيثاراً كجريان الماء في منحدره ، فانسياق المحب فى عبادة الله, طاعة الله, العمل لله, تحمل المشاق,مثل جريان الماء فى منحدره, يتم بكل يسر وسهولة يتم تلقائياً بدون ممانعات بدون مصادمات ، وهذا حال المحبين الصادقين فإن عبادتهم طوعاً ومحبة ورضا ففيها قرة عيونهم وسرور قلوبهم ولذة أرواحهم. إذاً الفرق بين الذى يعمل لك وهو يحبك وهو الذى يعمل لك رغما عنه, فبعض العمال يشتغلون رغما عنهم بالذل والاكراه فهذا ارغمه عليه صاحب الشركة ولا يعطيه راتب الا بهذا لكنه يعمل وهو متأسف منزعج من هذا العمل جدا لكنه يعمل رغما عنه لن يعطيه المال الا بهذا العمل لكن اذا احبه وعمل له حتى بدون اجر حتى بدون طلب منه ولا يجد عند العمل اى مصاعب ومشاق نفسية بل انه سيعمل له وهو مسرور من العمل, فإذا اذا أحب العبد ربه عمل له بيسر وسهولة منقاداً طائعاً مستلذاً بهذا،
كيف نوفّق بين هذا الكلام وبين مايجده الإنسان من المشاق في القيام لصلاة الفجر وتحمل المكاره التي يرغم نفسه عليها إرغاماً، و يرغم نفسه أحياناً على بعض الطاعات مثلا ، هل معنى ذلك أن هذا إنسان لا يحب الله؟
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
الجواب: أن الوصول إلى مرحلة يكون فيها العابد لربه فى عمله كالماء الذي يجري في المنحدرات؛ هذه لا تتم من أول الأمر ولا يصل إليها العبد من أول العبادة والعمل ، بل يصل إليها بعد تدريب ومكابدة ومشقة ومجاهدة، ولذلك فإن اللذة والتنعم بالطاعة تحصل بعد الصبر على التكره والتعب أولاً، فإذا صبر وصدق في صبره وصل إلى مرحلة اللذة التي تكون العبادة بعدها عنده والعمل لله كجريان الماء في منحدره، ولذلك قال بعض السلف: ( كابدت نفسي في قيام الليل عشرين سنة، وتلذذت به بقية عمري).فإذا ما يصل الواحد الى هذه المرحلة التى تحثنا عنها الا بعد صبر ومجاهدة ومكابدة بعد ذلك تصير لذة العبادة طاغية على الم السهر والتعب, ومن عرف هذا عرف الطريق إلى محبة الله كيف يكون أوله كيف يكون آخره وماذا سيلقى وأعد نفسه لهذا وهذه مسألة في غاية الأهمية. ولا يزال السالك العابد هذا عرضة للفتور والانتكاس والآفات حتى يصل إلى هذه الحالة ( إذاً فترة المشقة تكون مصحوبة باحتمالات انتكاس وفتور وبرود وآفات حتى يصل إلى مرحلة اللذة بالطاعة، ويمكن للفرد أن يشعر أنه يتلذذ بالطاعة أحياناً وتشق عليه أحياناً، وأن نفسه تمشى فى مسارات واحوال تتقلب حتى تستقر على التلذذ بالطاعة دائماً. فواضح إذاً أن العمل لله والعبادة مراتب ودرجات ومن فقه التدرج هذا عرف كيف يصل، أما الذي لا يعرف عن هذا الموضوع شيئاً فعباداته كلها تقليد, لكن ليس عنده تصور لقضية البدء والاستمرار ومايحصل في الطريق من آفات ثم الوصول بعد ذلك في النهاية إلى هذه المرحلة العظيمة التي تسهل عليه بعدها كل مشقة وتهون عليه كل صعوبة) ولا يزال السالك عرضة للآفات والانتكاس حتى يصل الى هذه الحالة فحين إذٍ يصير نعيمه في سيره ولذته في اجتهاده وعذابه في فتوره وتوقفه عن العبادة, فترى أشد الأشياء عليه ضياع شيء من وقته ووقوفه عن سيره ولا سبيل إلى هذا إلا بالحب الذي يدفعه إلى العمل( ولذلك تجد بعض العابدين إذا مرض ينزعج جداً ويتألم من المرض، لا لأجل ألم المرض ، ولكن لأجل أنه قطعه عن العبادة التي كان متعوداً عليها فتصبح القواطع عن العمل أكره شيء عنده ،لأنه يريد ان يرجع الى حال الصحة بل ويمارس فيها ما كان متوعدا عليه من الطاعات والعبادات ولذلك عوضه الله بالأجر،" إذا مرض العبد أو سافر كُتِب له مثل ماكان يعمل صحيحاً مقيماً")فإذاً علامة المحبة كمال الأنس بمناجاة المحبوب وكمال التنعم بالخلوة وكمال الاستيحاش من كل ما ينغص عليه الخلوة.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
ثالثا: من علامات محبة العبد للرب, أن يكون صابراً على المكاره، والصبر من آكد المنازل في طريق المحبة وألزمها للمحبين ، وهم أحوج إلى منزلة الصبر من كل منزلة، فإن قيل كيف تكون حاجة المحب إليه ضرورية مع منافاته لكمال المحبة ، فإنه لا يكون إلا مع منازعات النفس لمراد المحبوب؟ قيل: هذه هي النكتة يعنى لب الموضوع والقصد والفائدة التي لأجلها كان الصبر من آكد المنازل في طريق المحبة وأعلقها به وبه يعلم صحيح المحبة من معدومها, وصادقها من كاذبها فإنه بقوة الصبر على المكاره في مراد المحبوب يعلم صحة المحبة ومن هنا كانت محبة أكثر الناس كاذبة لأنهم كلهم ادعوا محبة الله تعالى فحين امتحنهم بالمكاره انخلعوا عن الحقيقة ولم يثبت إلا الصابرون ، فلولا تحمل المشاق وتجشّم المكاره بالصبر ماثبتت صحة الدعوة وقد تبين أن أعظم الناس محبة لله أشدهم صبراً وهذا ماوصف الله به أولياءه وخاصة فقال عن عبده أيوب لما ابتلاه { إنا وجدناه صابراً} يعنى عند الابتلاء عندما ابتليناه, امتحناه, وجدناه صابرا فهذه العلاقة بين الصبر والمحبة{ نعم العبد إنه أواب}، فأثنى عليه بعد ذلك, وأمر أحب الخلق إليه بالصبر لحكمه وأخبر أن الصبر لا يكون إلا لله ، فيصبر لله و الصبر لا يكون إلا بالله فقال { واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولاتكُ في ضيق مما يمكرون}.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
رابعا: من علامات محبة العبد لربه, أن لا يؤثر عليه شيئاً من المحبوبات، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما{ أنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، قال: حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال : أنت أحب إلي من كل شيء حتى نفسي، قال: الآن ياعمر}، إذاً من العلامات أن لا يقدم العبد شيئاً على الله لا نفسه ولا ولده ولا والده ولا الناس ولا أي شهوة، من علامات المحبة ان لا يأثر على الله شيئاً, فمن آثر على الله شيئا من المحبوبات فقلبه مريض، و إذا كان العبد مؤثراً ما أحبه الله على ما يحبه هو فيكون عند ذلك مقاوماً لداعي الهوى معرضاً عن الكسل مواظباً على الطاعة متقرباً بالنوافل فيظهر الطاعة ان المحب لمن يحب مطيع, ولذلك قال الشاعر: تعصي الإله وأنت تزعم حبه *** هذا محال في القياس بديع, لو كان حبك صادقاً لأطعته***إن المحب لمن يحب مطيـــــع ,وهذه ملاحظة مهمة تهم الدعاة في التعامل مع المدعوين وهي أن العصيان لا ينافي أصل المحبة إنما يضاد كمالها. فلو واحد شرب الخمر مثلا هل تستطيع ان تقول له انك لا تحب الله ابدا ما عندك جزء من محبة الله فى قلبك ما عندك ذرة محبة لله لا تستطيع لان المحبة لها اصل ولها كمال مثل الايمان له اصل وله كمال ، فبحسب المعاصي ينقص الكمال، وإذا دخل المرء في مرحلة الشك والنفاق الأكبر ذهب الأصل كله وانخلع وانعدم، فالذي ليس في قلبه محبة لله هذا كافر مرتد ومنافق نفاق أكبر، ليس له من الدين نصيب، أما العصاة لا يقال لهم أنه ليس عندهم محبة لله بل يقال محبتهم لله ناقصة وعلى هذا يعَاملون والدليل على هذا الكلام الذى نقوله حديث نعيمان الذي أُتي به عند النبي صلى الله عليه وسلم يوماً وهو سكران فحدّه في شرب الخمر ، فلعنه رجلٌ وقال ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله}< رواه البخاري>، يعني عنده أصل المحبة ، وليس معناه ان الرجل هذا مع شربه للخمر من كبار المحبين لله وان محبته لله كاملة, اصلا لو كانت محبته لله كاملة لاستطاع التغلب على هذا وان عنده نقص بقدر ما عصا. ولأن هذا صحابي فلا نتكلم فيه في ذاته بل وإنما الشاهد الإتيان بالحديث لنبين أن المعصية لا تنفي أصل المحبة ، وقد يكون الرجل قد تاب وختم له بخير والله رضى عنه وان ذنوبهم كلها قد تكون غفرت, فنحفظ حقوق صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى الذين عصوا منهم، ومعروف أن الحدود تكفر المعاصي. قال رجل اقيم عليه الحد عدة مرات فإذا هذا ما ينبغي التعامل به مع صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى الذين ورد في الأحاديث أنهم وقعوا في المعاصي، فإنهم عند الله بمكان عظيم, وحتى العاصي منهم كان يخرج للجاهد و يقدم نفسه وروحه فداء لله ورسوله، وعندهم من الطاعات اشياء عظيمة قد تكون أكثر مما يفعلون من السيئات بكثير جدا.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
خامسا: من علامات محبة العبد لربه, أن يكون مولعاً بذكر الله تعالى ، لا يفتر لسانه ولا يخلو عنه قلبه ، فإن من أحب شيئاً أكثر من ذكره بالضرورة ومن ذكر ما يتعلق به, هؤلاء اهل الدنيا, هذا فقط لتقريب الاذهان والمسالة تختلف تماما إذا احب ليلى احب ليلى وثياب ليلى وبيت ليلى والطريق الذى تمشى فيه والطعام الذى تأكله ويتعلق بكل ما تحبه هؤلاء اهل العشق المحرم فى الدنيا. فكيف يجب ان تكون محبة العبد لربه؟ اذا احب الله حب العبودية يحب كل شئ يتعلق بالله, كل شئ يحبه الله ,فيحب عبادته وكلامه وذكره وطاعته وأولياءه, ولذلك فهو يكون مولعا بذكره دائما يذكره لا ينسى ذكره قلبه معمورا بذكره, ولقد أمر الله تعالى عباده بذكره في أخوف المواضع {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً} هذا تحت ظلال السيوف و تحت قعقعات السلاح اذكروا الله كثيرا ولا يشغلنكم هذا الموضع المخيف عن ذكر ربكم إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا . فعلامة المحبة الصادقة ذكر المحبوب عند الرغب والرهب، وحتى العرب في الجاهلية كان المرء قد يفتخر بالأشعار أنه ذكر محبوبته في الحرب و تحت وقع السلاح انه كان يذكر محبوبته وهو يقاتل . فأهل الإيمان أولى بهذا منهم اولى بحبهم للرحمن ان يكون هذا أكثر مما يفعله هؤلاء العاشقون والضلاّل مع محبوبينهم.ومن الذكر الدال على صدق المحبة سبق ذكر المحبوب إلى قلب المحبوب ولسانه عند أول يقظة من منامه وآخر شيء يذكره قبل أن ينام مرة أخرى، فينام على ذكره ويستيقظ عليه وهذا من فوائد أذكار النوم والاستيقاظ.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
سادسا: المحب الصادق إذا ذكر الله خالياً وجل قلبه وفاضت عيناه من خشية الله قال الله تعالى { إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون}.هؤلاء اهل الدنيا العشاق اذا جاء ذكر المحبوب والمعشوق تسارعت نبضات قلبه, فكيف حال المؤمنين الذين يحبون ربهم اكثر مما يحب هؤلاء العشاق معشوقيهم؟ كيف يكون حالهم اذا ورد ذكر الله فى مجلس فى مكان فى موضع تذكروا الله مثلا كيف يكون حال قلوبهم؟
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
سابعا: أن يغار لله فيغضب لمحارمه إذا انتهكها المنتهكون و لحقوقه إذا تهاون بها المتهاونون فهذه غيرة المحب حقاً، والدين كله تحت هذه الغيرة فأقوى الناس ديناً وأعظمهم محبة لله أعظمهم غيرة على حرمات الله، ولذلك ينكرون المنكرات ويمنعونها غيرة ، لأن محبوبهم لا يرضى بهذا فهم لا يرضون به ولا يرضون بحصوله ويسعون في تغييره.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
ثامنا: محبة كلام الله عزوجل، فإذا أردت أن تعلم ماعندك وعند غيرك من محبة الله فانظر محبة القرآن من قلبك فإن من المعلوم أن من أحب محبوباً كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه ، فلا شيء عند المحبين أحلى من كلام محبوبهم فهو لذة قلوبهم وغاية مطلوبهم، ومن هنا كان عكوف هؤلاء المحبين لله على كتاب الله، تلاوة وتفسيراً وتدبراً يكثرون من القراءة فى المصحف ومن الحفظ فهم يديمون التلاوة لكتاب الله لأن المحبة ينتج عنها التعلق بكلام المحبوب الاكثار منه, الا ترى ان بعض الناس اذا احب شخصا دائما يقتبس من كلامه عبارات ودائما يقول قال فلان قال فلان من كثرة محبته له يستشهد بكلامه, فكيف يجب ان يكون حال المحبين لله؟ موقفهم مع كلام ربهم, دائما التلاوة له والاستشهاد, كل ما يكون قضية يمكن ان يورد فيها آية أوردها من كثرة التعلق يستشهد بكلام ربه دائما.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
تاسعا: أن يتأسف على ما يفوته من طاعة الله وذكره، فترى أشد الأشياء عليه ضياع شيء من وقته فإذا فاته ورده, اذا فاته قيام الليل, فاته سنة راتبة, فاته اذكار الصلاة, وجد لفواته ألماً أعظم من تألم الحريص على ماله من فوات ماله وسرقة ماله وضياع ماله، وبادر إلى قضائه في أقرب فرصة كما كان يفعل الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة رضي الله عنها: {كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملاً أثبته وكان إذا نام من الليل أو مرض صلّى من النهار اثنتى عشرة ركعة} < رواه مسلم >.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
عاشرا: أن يستقل في حق محبوبه جميع أعماله ولا يراها شيئاً، ولا يرى أن ما عبده به وأطال وصبر عليه أنه بذل شيئاً، فلا يراه قط إلا بعين النقص والإزدراء ويرى شأن محبوبه أعظم من كل ما عمل من أجله وأعلى قدراً فلا يرضى بعمله، بل يتهم عمله ويستقل عمله ويحتقر عمله ويخشى أنه ما وفّى حق محبوبه بل ويتوب إليه من النقص. ولذلك بعد الصلاة يقول أستغفر الله ، فهو دائم الاستغفار للنقص الحاصل في عبادة الرب. وكلما ازداد حباً لله ازداد معرفة بحقه فاستقل عمله أكثر. فكلما ازدادمحبة لله عمل اكثر ازداد الاحتقار للعمل, كلما ازداد محبة لله ازداد عمله وازداد احتقار للعمل.{ الذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة}.خائفة ان لا يقبل منها, فهذه علامات للمحبين.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا]
|