منذ /12-13-2009, 03:35 AM
|
#1 (permalink)
|
|
رقم
المستوى :
14304 |
|
تاريخ
التسجيل :
Dec 2009 |
|
الاقآمة
:
فـي عيون حبيبتي |
|
المشآركآت
:
4,710 |
|
مرَّ عامٌ على رحيلك ومازالَ الاشتياقُ هوَ الاشتياقُ..
|
مر عام على رحيلك ..ولكن ما زال الاشتياق هو الاشتياق ..
سأسرد لكم قصتي معه منذ..
البداية....
حين بشروني بقدومه ..لم تسعني الأرض سعادةً...
فرحتُ..غنيتُ..وطربتُ..قلتُ للجميع ...
حبيبي قد جاء....
قلتها والداي..لصديقاتي ..حتى لمدرّساتي آنذاك .....
حبيبي قد جاء ...
وانتظرت قدومك ...على جمرٍ من لهيب ..
واكتويتُ بنارِ الارتقاب ....
وحين جئتَ...الكونُ كُلهُ رقصَ معي فرحاً ..
أحسستُ كأنما الشمسُ تشرقُ فقط لتزيدَ سعادتي ....
أن العصافيرَ تغردُ لنغرقَ سوياً في عذبِ الألحان ...
كأنّما النجومَ...
ما خلِقت إلا لِتشهدَ على أحلامي مَعَه..
كنت حينَ أُقبِّلكَ ...أتيهُ في عالمٍ آخر ...فوقَ السحاب ...
حينَ أحتضنُك ...
أضيعُ في حنايا ذراعَيك....
كنتُ إذا غبتُ عنكَ ساعتين أموتُ منَ الاشتياق...
قالت لي أُمِّي :..رويدكِ يا ابنتي...
لا تنجرفي وراءَ مشاعِرَكِ..
ولكن عفواً يا أماهُ ..كيفَ لاأنجرفُ وعيونهُ تأسرُني؟!!!..
وضحكتهُ يضحكُ على صداها العالم؟؟!!..
كيف لا وهوَ يسكُنُ كلَّ خلجةٍ من خلجاتي ؟؟!!!..
وكلَّ بسمةٍ في عيني ...هوَ قد زرعها؟؟!!..
آهٍ يا حبيبي كم أشتاقُك ...
ومضى الوقتُ...لم تعد أبداً كما كنت ..
رجوتك أسمِعني صوتَك ..ولو بشهقةِ بكاء ..
لم تُجبني ..وأخذتني منكَ الظروف ...
أسبوعُ مرَّ لم أستطع زيارتك ...
كانَ كأنًّهُ عامٌ أو أكثر ...
وتضاءَلت أحلامي باللقاء ...
يا ليتني بقيتُ بين أحضانِك ...
حتى أرتوي من حنانِكَ قبلَ أن تفارقَني بلا وَداع ....
وجاءت تلكَ الليلة..
وجاءت النهاية ...
استيقظت في وقتٍ متأخرٍ من الليلِ على لمساتٍ أمِّي..
استيقظي ياابنتي ...فقد رحلَ ساكنُ قلبك!!!...
وتوقفَ العالمُ بالنسبةِ لي ...
كيفَ رحلتَ عني وقد أسكنتكَ وُجداني؟!!..
كيفَ تركتني دونَ وداع؟!..
ماأصعبِالقدر ...ماأقسى الحياة!!..
قمت سريعاً لأرتدي ملابسي ...وحين وصلتُ ووالداي بقربك ..
كانوا يحملون جثمانك إلى المشفى ..رجوتُهم ..
دعوني أقبلهُ القبلةَ الأخيرة...
دعوني أحتضنهُ..أسكنوهُ بينَ أضلعي ..
فهناكَ مكانُه ..
لا تأخذوه مني ..كما أخذت روحُهُ الحياة ..
أذكرُ تلكَ القُبلة ..كأنَّما قبلتك إيَّاها الآن ..
كنتَ بارداً...متباعداً ...
ولم يسمحوا لي بعناقٍ أخير !..
انتزعوكَ من بين ذراعيّ ..أرجوكُم ...هو ليس بحاجةِ مشفى ..
ذراعي وحضني هوَ مأواه ..
لم يسمعوا صرخاتِي ...ولم يكترثوا بِدمعاتي ..
لم أَستطع العودةَ إلى بيتنا ذلكَ المساء ..
نمتَ في غرفتِكَ..وآلمتني ذكرياتي ..
لم أعرف ما علي أن أفعله..هل أواسي أمَّك؟!أم أواسي نفسي؟؟!!
وجلستُ أبكي بصمتٍ ..وأراك تتبسمُ لي في كل زاويةٍ...
رايتُكَ هناكَ وهناكَ وهناك ..
تمدُّ يديك لتمسح دمعي ...
تذكِّرُني بكلِّ همسةٍ وكلِّ ضحكة ...
آهٍ يا حبيبي ...ماأصعبَ الاشتياق!!!!
وعدوني ..سترينه للمرةِ الأخيرة ...فصبراً..
وانتظرتُ حتى الصباح .....
وجاؤوا بجثمانكَ مرةً أُخرى ...ولكنْ لم يسمحوا لي أن أراك ...
انهرتُ باكيةً ..أرجوكم ..أستحلفكم بكلِ غالٍ ... دعوني أراه ...
مهلاً يا صغيرتي ..سترينهُ حينَ ننتهي من تهيئةِ جثمانهِ الطاهر ..
قالها والدي ..
ولمْ أظن للحظةٍ أنه كان فقط يلهيني ...
وطالَ انتظاري ..
وحين عدتُ لهم ..اكتشفت أنهم قد حملوا جثمانك دونَ أن أراه!!...
قد أخذوكَ دونَ أن أودعك...
سرقوكَ منِّي ...
صرختُ كلا....أرجوكم ..مكاني معهُ..لاتأخذوه مني ..
أنا ملكهُ ..كيفَ تفصلونا؟؟!!..
ضعوني في قبرهِ..فلا حياة لي هو ليسَ فيها ...ولكنْ لم يسمعني أحد ..
ثمَّ قررتُ أن أَصمتْ...
وهاأنا ..منذُ عامٍ أكتمُ في قلبي نار الاشتياق ..
في كلِّ ماحولي ..أسمعُ صوتك..أراكَ..
لم أزر بيتكم من وقتها ...
لمْ أستطع أنْ أدخله دونَ أنْ أكتوي ويُؤلمني الاحتراق ...
آهٍيا حبيبي ...ماأصعبِ الاشتياق !!!!!
مازلتُ منذُ عامٍ أبكي ...
أكتمُ دمعتي ...
أُداري حزني بابتسامه....
فأنتَ لمْ تكنْ شخصاً عادياً ..
فلقدْ كنتً يا حبيبي تلخِّصُ كلًّ براءةِ الأطفال ..
لمْ تكنْ لي مجرد ابن أختٍ ..كنتَ لي ابناً ...
رحمك اللهُ يا ولدي الحبيب ...
وأغدقَ عليكَ النعيم
|
|
|
|
|